السيد محمد بن علي الطباطبائي

397

المناهل

يؤيّده الموافقة للحكمة الربانية منهل إذا رهن حيوانا فتجدد له حمل بعد الرهن ولم يشرط دخول الحمل فيه ولا عدمه فهل يدخل الحمل في الرهن ويتبع الأصل فيه أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يدخل في الرهن وهو للتبصرة وير وكره ولف وشد وعد والايضاح والتنقيح وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والمحكى في جملة من الكتب عن الخلاف وط وس عن المحقق الثاني انه يدخل وهو للاستبصار ويع وفع واللمعة وغاية المراد وس وض والمحكى في جملة من الكتب والإسكافي والمفيد والشيخ في ية والحلبي والتقى والقاضي وابن حمزه وحكاه في الرياض عن ابن زهرة أيضاً وصرّح بدعوى الشهرة عليه في الدّروس وجامع المقاصد ولك والكفاية والرياض للاوّلين وجوه منه ما أشار إليه في المختلف والايضاح وغاية المراد والتنقيح وجامع المقاصد ولك والكفاية من أن لفظ العقد لا يدل على الدخول بشئ من الدلالات فالأصل عدم الدخول وان الأصل في الملك ان يتصرف مالكه فيه كيف شاء لعموم قوله ( ص ) النّاس مسلَّطون على أموالهم خرج منه الأصل بوقوع الرهن عليه فيبقى الباقي ومنها ما تمسك به في لف من خبر السكوني الذي وصفه بالموثقيّة عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) قال قال رسول اللَّه ( ص ) الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الَّذى يشرب نفقته فاثبت ( ع ) للرهن منفعة الحلب والركوب وليس ذلك للمرتهن اجماعا ولانتفاء ملكه فيبقى أن يكون للراهن لا يقال ليس في الرّواية دلالة على عدم دخول الحمل المتجدد لاختصاص موردها بغيره لأنا نقول ذلك غير قادح بعد ظهور عدم القائل بالفصل بين محل البحث ومورد الرواية وقد يقال ليس فيها تصريح بالمدعى نعم اطلاق تجويز استيفاء المنفعة من المرهون للراهن ربما كان دليلا على المدعى لكنه لا يتّجه على القول المنسوب إلى المعظم من عدم جواز تصرف الراهن في الرهن مطلقا ومع هذا فقد يمنع من الاطلاق باعتبار قوة احتمال كون المقصود في الرواية بيان جواز التصرف في منافع الرهن في الجملة لا مطلقا وبالجملة دلالة هذه الرواية على المدعى محل اشكال ولعله لذا لم يتعرض لها كثير من الأصحاب في هذه المسئلة فت ومنها ما تمسك به في لف أيضا من خبر إسحاق بن عمّاد عن الص ( ع ) الذي وصفه بالصحة فيه وفى الايضاح ولك وفيه قلت فان رهن دارا لها غلة لمن الغلة قال لصاحب الدار وفيه نظر للمنع من دلالته على المدعى اما أولا فلظهوره في وجود الغلة حين الرهن وهو غير محل البحث واما ثانيا فلما ذكره في الايضاح ولك والرياض من أنه تضمن ان الغلة لصاحب الأصل ولا نزاع فيه إذ لا يلزم من دخوله في الارتهان خروجه عن الملك وفيه نظر لان ما ذكروه انما يتجه على تقدير كون اللام للملك وهو ممنوع بل الظ منها الانتفاع وعليه تكون الرواية دليلا على المدعى لدلالتها على جواز انتفاع الراهن بالغلة مطلقا وهو لا يصلح مع كونها رهنا وقد يمنع من ظهور اللام في الانتفاع بل هي محتملة له وللملك من غير ترجيح ومع تساوى الاحتمالين تكون الرواية مجملة فلا دلالة فيها على المدعى وللآخرين وجهان أحدهما ما حكى في التنقيح عن بعض الفضلاء الاحتجاج به على الدخول من انا إذا شككنا في مالك النماء في غير هذه الصورة أهون زيد أو عمر وحكمنا بتبعيته لاصله ودخوله في ملك مالك أصله ولهذا حكم الأصحاب بان حمل المدبرة بعد التدبير مدبر كأمه عند الاطلاق ولا قائل بالفرق وفيه نظر للمنع من تبعية النماء للأصل في الرهن وان تبعه في الملك وقد أشار إلى هذا في التنقيح وضة ولك والرياض والقياس على حمل المدبرة باطل مع أنه مع الفارق لما أشار إليه في التنقيح ولك والرياض من أن تبعية ولد المدبرة لتغليب جانب العتق ودعوى عدم القول بالفصل بينهما باطلة وثانيهما دعوى السّيد في الانتصار والحلى فيما حكاه عنه في لف والايضاح وغاية المراد والكفاية والرياض والاجماع على دخول المتجدد في الرهن وعزاها في الرياض إلى ظاهر الغنية مصرّح فيه بأنه معتضد بالشّهرة وأجاب عنه في لف والايضاح ولك وضة بعدم ثبوته وبالمنع منه بل صرح الأول بأنه خطا لا برهان ولا مستند له وهو ضعيف إذ لا وجه للتخطئة من عقل ولا نقل وعدم الثبوت لا يمنع من جواز الاستناد إليه بناء على المختار الذي عليه معظم المحققين من الفقهاء والاصوليّين من حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد العدل ولذا عول عليه والدي العلامة وكذا الشهيد في غاية المراد قائلا وحكم الأصل يخالف للدليل واي دليل أقوى من الاجماع ونقله بخبر الواحد مقبول ونعم ما قال فاذن الأقرب هو القول الثّاني وينبغي التنبيه على أمور الأوّل يلحق بالحمل المتجدد ثمرة النخل والشجر المتجددة وكذا يدخل الورق والسعف والغصن المتجددات ويدخل الصوف واللبن المتجددات في رهن الغنم والحيوان وبالجملة ما يكون من نماء الرهن المنفصل المتجدد ومن فوائده وزوائده المنفصلة المتجددة يدخل في رهن الأصل لان الظ انه لا قائل بالفصل بين الحمل للتجدد وغيره من ساير افراد النماء فكل من ادخل الحمل المتجدد ادخل غيره وكل من لم يدخله لم يدخل غيره واختصاص بعض العنوانات بالحمل لا يقدح فيما ذكر فان معظم الكتب كالمختلف وعد وكر وير وس اللمعة والتنقيح ولك والروضة والكفاية جعلت العنوان ومحل البحث النماء المتجدد وفوائد الرهن وزوائد المتجددة ومثل في لك والكفاية للمنفصل منها بالثمرة والولد وللمتصل منها بالشعر والثمرة قبل الجذاذ وحكى في الرياض عن الانتصار والسراير وظاهر الغنية دعوى الاجماع على دخول النماء المتجدد وادعى الشهرة عليه أيضاً ولم ينبّه أحد على الفرق بين الحمل وغيره فيظهر من ذلك عدم القائل بالفصل بين الامرين الثاني هل يدخل الفرس والزرع المتجددان في رهن الأرض أو لا الأقرب الأخير كما صرح به في النافع ويع وير وعد والكفاية وهو ظاهر جامع المقاصد ولك بل صرّح والدي العلامة قدس سره بأنه لم نجد فيه خلافا لنا الأصل وظهور الاتفاق عليه لا يقال ما دل على دخول النماء المتجدد في رهن